كتاب الفلاح

المستشار أحمد سلام يكتب: ذكري «عيد النصر»

 

 

 

الحديث عن أيام المجد يستلزم التكرار تأكيداً علي أن مصر تأبي الإنكسار وقد كانت ولازالت محل أطماع الأعداء بعد ان فارق زمن الإستعمار،

 

واليقين دوما أنها من عند الله مصونة وعلي شعبها دوام التماسك والنأي عن مسببات التفرق

 

بحسب مايراد دوما من أعدائها وهم كُثر في ظل يقين بأن جيشها موضع فخارها

 

وقد كان نصر أكتوبر بردا وسلاماً علي قلوب المصريين يومها عادت الذاكرة لنصر حطين آخر فرحة للعرب والمسلمين يوم أن تم قهر الصليبيين !.

 

ذكري عيد النصر

 

حديثي مقدمة لذكري غالية علي المصريين ألا وهي ذكري عيد النصر

 

والتي تحل 23 ديسمير من كل عام والتي صارت عيدا يوم أن فارق أعداء مصر أرضها الطاهرة

 

وفارقوها بخفي حُنين في 23 ديسمبر سنة 1956 وقد لُقنوا درسا لاينسي.

 

لقد ظنت إنجلترا وفرنسا والدولة العبرية الغاصبة إسرائيل أن العدوان علي مصر في 29 أكتوبر سنة 1956

 

ولذلك سيُجهز علي الحلم المصري الذي ولد يوم أن إنتهي عهد الإستعمار ليغادر الإحتلال البريطاني مصر

 

بعد حقب مريرة كابدت مصر خلالها طويلا إلي أن عجلت ثورة 23 يولية سنة 1952 بالأمر ليتم توقيع إتفاقية الجلاء.

 

عيد النصر هو عيد مصر بأسرها وليس عيد “بورسعيد” الباسلة فقط

 

لأنه ذكري مغادرة “آخر” القوات الأنجليزية والفرنسية عن بورسعيد في 23 ديسمبر 1956 إيذانا بفشل العداون الثلاثي الغاشم علي مصر.

 

أشرف الرجال

 

أيام بور سعيد بحق أيام مجد لمصر حيث معارك أشرف الرجال في وجه الغزاه الطامعين في مصر

 

وقد تحالفت إنجلترا مع فرنسا وفي فلكهم إسرائيل لأجل غزو مصر

 

وذلك إنتقاما من قرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس.

 

يسجل التاريخ ملاحم فخر وبطولة لأبناء مصر أثناء تصديهم لقوات العدوان الثلاثي

 

وتدخل بور سعيد التاريخ وقد تحولت إلي مقبرة للطامعين في مصر وقد خاب مسعاهم.

 

ولكن في كل عام عندما يأتي يوم 23 ديسمبر “ذكري” عيد النصر لا أحد يتذكر تلك المناسبة الغالية

 

وقد فارقت تباعا الأجيال التي عاصرت أيام المجد ومن ظلوا علي قيد الحياة يبكون التجاهل ونسيان أجمل الأيام !.

 

صوت الوطن

 

في ذكري عيد النصر لابد من التذكير بأيام بورسعيد

 

وأن مصر كانت موحدة دائما ولكن كُتب عليها أن تكون دوماً “مستهدفة”.

 

دائما “وأبدا” لاصوت يعلو علي صوت الوطن لأجل رفعة شأنه

 

وقد فعلها أبناء بورسعيد وفي معيتهم الفدائيين من كل حدب وصوب من أبناء مصر الأبطال

 

ليخرج العدوان الثلاثي من مصر والعار يلازمه علي نحو أكد جلياً إنتصار إرادة شعب بطل ثأر لنفسه من تغول الغزاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock